فهرس الكتاب

الصفحة 15765 من 29568

الكتاني»، و «عبد القادر العلمي» المشهور «بسيدي قدور العلمي» ، والشخ الصوفي محمد الحراق.

بالإضافة إلى الصلة الوثيقة في بداية حياته إبان الطلب بالمؤرخ السفير الوزير أبي القاسم الزياني حيث كان يساعده في نسخ ما كان يؤلفه الزياني، وعن هذه العلاقة يقول الزياني في كتابه البستان الظريف: «وكان ملازمي في البيت (يعني إدريس) يدي ويده إلى الليل، فاستماله حمدون ابن الحاج -رحمه الله- وجلبه فقاطعني وهاجرني إلى أن كان يمر ببابي ولا يسلم، ولم أقصر معه في الإحسان، وأنكر الصنيع فتركته ... » .

بعد وفاة أستاذه ابن الحاج، رأى ابن إدريس من واجبه أن يعاود اتصاله بالزياني، ولكن الزياني ظل معرضا عنه حتى تشفع له بعض الوجهاء فعادت المياه إلى مجاريها وتوطدت العلاقة حتى إن الزياني قدم ابن إدريس إلى مولاي عبد الرحمن، يقول الزياني: « ... واشتغل يتعلق بخواص الطلبة المتصلين بنا وبالمكاتب، وقط ما أجبته عن واحد منهما، إلى أن أتاني شفيعا الفقيه الشريف سيدي بوبكر المنجرة بكتابه، وطلب مني أن أجيبه عليه، فما وسعني إلا جوابه ... » ولما قدم له ابن إدريس قصيدة أشاد بها غاية الإعجاب، يقول الزياني: «فمن أجل ذلك عرفت به أمير المؤمنين، وأظنه يخلف مقام السيد حمدون أو يقرب منه» .

من خلال هذه الشهادة ندرك كيف بدأت الصلة بينهما وما اعتراها ويبدو أن مرجع ذلك إلى المنافسة القائمة بين الزياني وابن الحاج من أجل أن يستقطب كل منهما ذوي الكفاءة إلى جانبه للاستعانة بهم، وابن إدريس ليس من الخسة ونكران الجميل إلى حد ما قد يعن للقارئ لأول وهلة، ولكن الأقرب إلى الصواب أن ابن إدريس يكن التقدير والإكبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت