وطيبوبة نفسه، ونزعه إلى الفضل وسمو الأخلاق فتعمق في هذا النزوع الصوفي، وهذا ما جعله يكثر من نظم الشعر في هذا الجانب، كما يدل على حسن اعتقاده وإيمانه العميق، ولهذا لا يجب الخوض في قضايا علم التوحيد وما قد يثيره من إشكالات. وكان يستدل ببيت الحراق:
نحن في شرعة الغرام أذلة
إن قمنا على الحبيب أدلة
وكان يقول كلما دعا الأمر، يكفينا قول من قال اللهم إيمانا كإيمان العجائز.
* مهامه الإدارية والسياسية:
مر ابن إدريس بمراحل ثلاث مدة اضطلاعه بمهام الإدارة ومناصب السياسة وهي:
1 -مرحلة الكتابة للخليفة السلطاني.
2 -مرحلة الكتابة والوزارة للسلطان.
3 -مراحل ما بعد نكبته حيث تولى الكتابة والوزارة والحجابة.
1 -مرحلة الكتابة للخليفة السلطاني
من المعروف أن مولاي عبد الرحمن بن هاشم كان مقيما «بتافيلالت» ، ونظرا لما شاع عنه من ذكر حسن وشيم الفضل وحصافة الرأي استقدمه السلطان مولاي سليمان وولاه على مدينة الصويرة فقام بمهامه على أتم وجه، ثم ولاه السلطان على فاس سنة 1237 هـ وأثناء ذلك قدم الزياني ابن إدريس للخليفة السلطاني بما لمس فيه من مقدرة ليتولى له مهام الكتابة، وتبين لنا أن ابن إدريس شاع ذكره في الأوساط العلمية