فهرس الكتاب

الصفحة 15802 من 29568

أما عكس الترتيب بالبدء من السهيلي إلى يوسف، فلا ينبغي - في اعتقاد المؤلف - اتباعا للسلف، والخير في الاتباع، خصوصا وأنه يجب مراعاة تقليد طواف الكعبة من الشرق إلى الغرب، أما في حالة العكس فيتم الطواف من الغرب إلى الشرق.

وأما عن أول مخترع للزيارة فيقول المؤلف:

(الله تعالى أعلم بذلك، ما وقفنا على شيء منه، ولو كان طلبة مغربنا يعتنون بإحياء مآثر علمائهم وبلدانهم كما هو دأب عليه المشرق والأندلس، لكان ذلك مدونا وتتلقاه العامة والخاصة ... 40

ويقدم تاريخا تقريبا وهو صدر القرن العاشر أي بعد وفاة الغزواني آخرهم زمنيا.

وسبب تخصيصهم بهذا الاسم وبالزيارة دون غيرهم، أنهم كانوا كالأطواد والأركان في البلد واحدا بعد واحد، وزيارتهم بهذا الترتيب يندرج فيها أغلب أولياء المدينة.41

3 -وعن المزارات الثلاث التي تحمل نفس الاسم، والوارد ذكرها في"الكواكب السيارة" (موجودة بحومتي: الموقف، والزاوية العباسية) لم يجد جوابا شافيا، فعلق على الموضوع بقوله:

(ما رأينا من تعرض لها ولا لرجالها إلا قول العامة. ولكن كم من مزارة في هذه البلاد وغيرها تزار ولا قبور فيه، وإنما كانت فيها أنفاس أهل الله في الحياة، فكانت محلا لتعبداتهم، أو رئيت فيها روحانية ولي، فحصلت بركته) 42.

وأعطى أمثلة لذلك بخلوة الكتبية، وخلوة أبي العباس السبتي، في جبل جيليز وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت