وخلال الإجابة على أسئلة الناصري، يقدم المؤلف معلومات عن سبعة رجال وتراجمهم بتفصيل، ومختارات من صلواتهم وأدعيتهم، إلا أن عدم اطلاعه على كتب مهمة في الموضوع مثل"درر الحجال"خلف ثغرات كبيرة في إجاباته، وبدت اجتهادات اليفرني في كتابه المذكور مقنعة وشاملة، في حين يكتفي محمد الأمين الصحراوي بتوجيه اللوم للقدماء الذين لم يعنوا بتدوين أخبار الأسلاف في اعتقاده، إلا أنه مع ذلك يعتبر من أهم مصادر محمد الغالي بن المكي الأندلسي في متابه"بادرة الاستعجال"وعباس بن إبراهيم المراكشي في كتابه"إظهار الكمال".
لقد كان حظ سبعة رجال مراكش من الكتاب، الذي يشتمل على زهاء خمسمائة صفحة ضئيلا، لأن منهج المؤلف يعتمد - كما هو شأن أغلب كتب التراجم والطبقات - على الاستطراد وجميع المعلومات والفوائد، بغض النظر عن علاقتها بالموضوع:
-فمن ترتيب الزيارة استطرد إلى الحديث عن الكعبة والطواف حولها وأركانها.
-وعندما بلغ مقابر الأشراف من مدار الزيارة، استطرد إلى الحديث عن العلويين وتاريخهم وملوك دولتهم، وحكم المولى الحسن، ونظم أرجوزة في الموضوع.
-رسائل الشوق إلى المدينة، وحكم زيارة القبر النبوي، وأقوال العلماء في ذلك، وكيفية زيارة السلف له، وما يقال في المناسبة من أدعية وتوسلات.