-ثم الحديث عن المفاضلة بين مكة والمدينة، ورسم الروضة، والتعريف بها ووصفها في رسالة مستقلة عنونها بـ"الدرة المنيفة والمقالة الطريفة، في صفة الحجرة والروضة الشريفة".
-ومن ابن العريف وابن برجان، استطرد إلى الحديث عن علم أسرار الحروف، وما كتبه ابن خلدون في الموضوع، ونظرية هذا الأخير في العصبية والملك، وساق نماذج علمية مثل لها بدولة الأدارسة بالمغرب، فلخص تاريخهم وذكر ملوكهم.
-ومن الحديث عن سبعة رجال، تحول إلى الحديث عن القراءات السبع، وجمع القرآن والتعريف بمشاهير القراء ...
وكان يدرك ذلك تمام الإدراك، بإعلانه عن الرجوع إلى الموضوع (رجع إلى تمام الكلام عن الغزوني ... ولنرجع ما كنا بصدده في ترتيب الزيارة ... رجع وعود وانعطاف إلى سؤال الأخ / حفظه الله / ... ) 43
ومن مظاهر الاستطراد لديه، ولعله بالتراجم والتواريخ، فقد عرف بأغلب الأولياء المذكورين في مدار الطواف، وذكر مؤلفاتهم ونماذج من شعرهم أو كلامهم أو أدعيتهم، وعرف كذلك بمؤلفي المصادر التي اعتمدها في مؤلفه مثل ابن الزيات التادلي صاحب التشوف، ومحمد المهدي الفاسي صاحب الممتع، واليوسي صاحب المحاضرات، والقادري صاحب النشر ... وغيرهم من العلماء الذين تتكرر أسماؤهم، أو يعرض آراءهم أو بنقل عنهم.
ولعله تعمد ذلك اعتبارا لملاحظاته السابقة عن إهمال المغاربة للتعريف برجالاتهم، وتسجيل أخبارهم. فأسهم بهذه الاستطرادات في معالجة هذا النقص، وسد تلك الثغرات.