الاتجاه فإنه قد ألم باتجاهات صوفية عديدة حرص على الانتماء إليها. وأخذ أورادها وتقاليدها.
وهي - رغم كثرتها - ترجع في أغلبها إلى القادرية، غ، أبا مدين الغوث أخذ عن الشيخ عبد القادر الجيلالي، وأن أبا الحسن الشاذلي أخذ عن أصحاب أبي مدين (9) . وتنص رسالة الشيخ أبي بكر بن سالم شيخان على إجازة أبي سالم بكل الطرق الصوفية الأربعين التس سادت عصره (10) وهي: المحمدية، والأويسية، والقلندرية، والصديقية، والملامتية، والكبروية، والهمدانية، والركينية، والنورية، والخلوتية، والمولوية، والجهرية، والبرهانية، والأحمدية، والسهروردية، والخفيفية، ولاشاذلية، ولاوفائدية، والزروقية، والبكرية، والجزولية، والخواطرية، والعبدروسية، والمشارعية، والحاتمية، والقادرية، والعرابية، والمدينية، والقشيرية، والرفاعية، والخرازية، والجشتية، والمدارية، والشطارية، والعشقية، والنقشبندية، والغوثية، والحلاجية، والجنيدية، والسهلية.
ولما كانت أكثر هذه الطرق غريبة بالمغرب ما عدا الشاذلية وشعبها، فإن أبا سالم حريص على الانتماء إليها، ولو إجازة، ليستكمل ثقافته الصوفية وانتماءه الصوفي، ولو لم يحتذ تعاليمها أو يحضر مجالسها. ومن ثم كان اتجاه أبي سالم في التصوف ذا بعدين: مغربي ومشرقي، فالمغربي حيث كانت الشاذلية اتجاهه الصوفي واقتدى بأكبر أعلامها الجزولي وزروق. عبد القادر شخصية صوفية بالمغرب أثرت في أبي سالم الشيخ عبد القادر الفاسي الذي نعم بصحبته زمانا وحقق معه الكثير من استشكالات أهل التصوف ولقنه أذكار الشاذلي ووظيفته زروق ودليل الخيرات للجزرولي وصلاة عبد السلام بن مشيش (11) أما المشرقي فقد كانت النقشبندية (12)