فهرس الكتاب

الصفحة 16609 من 29568

للأستاذ: أحمد البوزيدي

كلية الآداب- ظهر المهراز- فاس

مقدمة:

دأب علماء «الزواية الناصرية» بتامكروت بتدوين أخبار رحلاتهم الحجية، [1] وقد سار على نهجهم عدد من العلماء الذين تخرجوا من هذه الزاوية [2] .

وإذا كان هدف تدوين هذه الرحلات هو تسجيل ما ناوله من إجازات علمية من علماء الحرمين الشريفين، وعلماء مصر، ومناظراتهم الفقهية، وما كانوا يتلقونه من أسئلة فقهية، وما يقترحونه من الإجابات لها على ضوء مذهب الإمام مالك، فإن جل هؤلاء العلماء كانوا يحرصون على رصد الأحوال الاجتماعية والظروف الاقتصادية للأقوام الذين خالطوهم أو عاشروهم إبان رحلاتهم من المغرب إلى الحجاز.

وسنحاول في هذه العجالة تحليل بعض الجوانب الاجتماعية والاقتصادية بمكة والمدينة في أواسط القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي، من خلال «رحلة الفقيه سيدي محمد بن أبي بكر الحيوني»

أولا- التعريف برحلة الفقيه الحيوني:

1 -صاحب الرحلة:

كاتب هذه الرحلة هو محمد الحنفي بن أبي بكر الحيوني، ينحدر من أسرة متواضعة من سكان «قصير بني حيون» [3] ولد على ما يرجح في السنوات الأولى من القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت