البشري» بصفة خاصة، فقرر أن يرحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج، وفي نيته المجاورة بالأزهر الشريف لإتمام تعليمه.
كان المشكل الكبير الذي يواجه الفقيه الحيوني لتنفيذ رغبته في السفر إلى الحج هو قلة ذات اليد، وموقف والده الذي يعترض سفره، إلا أن تدخل الشيخ محمد البشري فذلل هذه المصاعب، حيث تكفل بتغطية كل النفقات النقدية والعينية التي تتطلبها الرحلة، كما نجح في إقناع والده الفقيه بالسماح له بالسفر لتأدية فريضة الحج.
وهكذا ظل الفقيه الحيوني يتحين وقت خروج شيخ «زاوي تامكروت» في وقته سيدي أبو بكر ابن علي الناصري إلى الحج [7] .
ومن سوء حظنا أن الفقيه الحيوني قد أغفل كلية تاريخ خروجه إلى الحج ضمن ركب الحاج الذي انطلق من تامكروت [8] ومن الإشارات التي سمحت لنا بالتحديد التقريبي لزمن الرحلة هو تاريخ الانتهاء من التحرير النهائي «للرحلة» في أواسط ذي الحجة الحرام عام 1263هـ.
كان هذه الفقيه الحيوني من الحرص على الانضمام إلى ركب الشيخ الناصري هو الاستفادة من حرمة الشيخ ?
بين القبائل، والضيافات الفخمة التي كان موكب الشيخ يستقبل بها على طول الطريق من درعة إلى مراكش، ونستشف من بعض الإشارات في الرحلة أن الحيوني كان يحرص دائما ليندس بين المقربين للشيخ الناصري [9] .
2 -التعريف بالرحلة: [10]
حدد الفقيه الحيوني في مقدمة «كتابه» دواعي كتابة هذه «الرحلة» بقوله: