فهرس الكتاب

الصفحة 16614 من 29568

الرحلة» ويتضح ذلك من خلال ما كان يذكره بقوله: «كما أخبرناكم» .... أو «كما كتبنا لكم ... » إلخ.

وزمن «الرحلة» كما يتضح ذلك من خلال تاريخ تحرير النسخة الأصلية هو أواسط القرن الثالث عشر الهجري/ 19 م [21] وقد سافر الفقيه الحيوني من مدينة آسفي عن طريق البحر، مرورا بمضيق جبل طارق إلى الأسكندرية، ومن الأسكندرية إلى القاهرة، وفي القاهرة استخار الله في تحديد طريق الرحلة، إما بحر عبر البحر الأحمر، أو عبر سيناء والعقبة إلى الحجاز، ووقع اختياره على السفر عبر البر [22]

قسم الفقيه الحيوني «رحلته إلى مقدمة قصيرة، وسبعة أبواب، وكل باب تحته فصول، خصص الباب الثالث بفصوله الثلاثة في الإخبار عن مكة، والباب الرابع للمدنية المنورة، وتحته أربعة فصول.

وقد برع الفقيه الحيوني في وصفه للمسالك البرية التي سلكها الركب من مصر إلى الحجاز، وتحدث كعادته بعفوية تامة عن المتاعب التي اعترضت الحجاج، والأخطار التي كانت تواجههم، إذ لا يكاد الكرب بتخلص من لصوص الطريق حتى يجد الحجاج أنفسهم في مواجهة وباء الطاعون، «فأنت ترى الرجل فوق جمله فلا تشعر به حتى يسقط، فمات الأول والثاني والثالث .... فطارت العقول?

للحناجر، وروجفت القلوب، ويبس الريق من أفواه الرجال [23] .

ولم يفته أن يسهب في ذكر الخيرات التي تتوفر عليها بعض المحطات عبر البراري الحجازية، وكانت آخر محطة توقف بها الركب قبل الدخول إلى مكة هي «وادي فاطمة» ، للاستراحة، فنزل يتجول في فدادين هذه الواحة، فلاحظ أنهم كانوا يحصدون البشتة «الذرة» ، وبها ساقيه منهمرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت