فهرس الكتاب

الصفحة 16617 من 29568

وقد أسهب في وصف أسواق مكة، ولاحظ أن بيوت التجار تمتد على طول الصفا والمروة بعض مستند إلى جوار المسجد الحرام، وصفا آخر من هذه البيوت في الواجهة المقابلة، وتنتشر البضائع بهذا السوق إلى جانب الإبل والحمير، والخيل، أما الصرافون فيضعون بين أيديهم عرمات من المال بين ريال وذهب وغيره.

أما السوق الثاني الذي زاره الفقيه الحيوني فهو «سوق العطر» وفيه أنواع الروائح من مسك، وغالية، وغير ذلك من العطور التي لم يعرف أسماءها، إلا أن أهم ما يباع في هذا السوق هو الإيماء والعبيد.

وتوقف طويلا في وصف الإيماء المعروضات للبيع في سوق النخاسة، وميز بين الإيماء السودانيات، والحبشيات، وأبرز طرق العرض لإغراء الراغبين في امتلاك الإيماء، «فالفائقات منهن فقد أدخلوهن في مطرح داخل السوق، وأما المتوسطات ففي الخارج، وجعلوا على وجه كل واحد شريبة حمراء، وينظر المشتري ما أحب [34] .

وقد أعجب الفقيه الحيوني بالإيماء الحبشيات، فذكر أنه كان «ينظرهن قاعدات في أماكنهن منتقبات بالشرابي، لهن عيون، فتبارك الله أحسن الخالقين، كأعين الغزال: سوداوات واسعات، والغالب عليهم الدقة .... ولونهن الغالب فيه الحمرة التي تميل لبياض، ولهن شعر أسود ... والجمال فيهن موصوف» ، [35] ثم حدد ثمن هذا الصنف من الإيماء ما بين مائة ومائتي ريال.

أما العبيد من الأحباش فقد ذكر أن الإنسان يستحيي ليقول: أن هذا عبد، لما أودع الله فيهم من الجمال، وحسن الصورة، وهم أجمل من الإناث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت