ويقارن بين سوق الإيماء الحبشيات ومثيلاتهن من السودانيات فيذكر أن السودانيات لا إقبال عليهن [36]
وينتقل بعد ذلك إلى سوق الأثواب فيلاحظ أن المحتكرين لهذه التجارة من الهنود، وأن هؤلاء يجلبون الكتان من بر النصارى، خاصة من بلاد الإنجبيز، ومن بر الأتراك.
ويختم مشاهداته عن الحركة التجارية بأسواق مكة بوجود الخيرات من كل الأصناف، حيث يعيش الناس?
في رخاء تام. إلا أن الأمر الذي شوش على الحجاج بمكة هو انتشار الوباء الذي فتك بالمئات من الحجاج، سواء بمكة، أو بجبل عرفات [37] .
ثالثا- أحوال المدينة المنورة:
1 -السفر من مكة إلى المدينة:
توجه ركب الحاج من مكة المكرمة إلى «وادي فاطمة» ، وفيه أصيب الفقيه الحيوني بوباء
«الطاعون» ، [38] وما كاد الركب يصب إلى «أخليص» حتى اعترض قطاع الطرق من العربان، واندلعت معركة حامية بين المهاجمين والحجاج المغاربة.
وبفضل شجاعة حجاج «بني مكيلد» تمكن الركب من الانفلات سالما من قطاع الطرق، وقد اشتد الكرب بالناس لشدة حر الشمس، وما يصحبه من عطش، وترقب قطاع الطرق في كل لحظة، ووباء الطاعون الذي يفتك كل يوم بعدد من الحجاج.
وبالرغم من شدة وطأة المرض على الفقيه الحيوني فإنه كان يراقب ما يجري حوله، وقد تذكر بعض مشاهداته عبر القرى والمداشر التي توجد