فهرس الكتاب

الصفحة 16674 من 29568

ماذا آري من لم يحكم بالرائي ... ثلجا يشع بلونه الوضاء

وبعد أن رسم الصورة و وضعها في إطارها الجميل فقال:

إني التفت رأيت ابيض ناصعا ... شرك العيون و فتنة للرائي

وزار قرية تمنارت بجنوب سوس فراعه جمال النخيل الباسق و المياه الدافقة تنساب في جداولها فقال في أول قصيدة لا تقل روعتها عن روعة المنظر:

تمنارت يا أرض المياه الدافقة ... و ربوع الفاف النخيل الباسقة

وكل هذه القصائد ذات نفس طويل، وانسياب شعري رتيب، وإيقاع موسيقي جميل، و شعره في هذا الباب غير قليل.

القسم الثاني نحا فيه منحى الشعر العربي القديم بجزالته و غرابة ألفاظه، و متانة تراكيبه و أكثره في الوصف أيضا، و اعتقد انه في هذا القسم وحيد بين لداته، لتضلعه في اللسان العربي، و تمكنه من لصياغة أصلية لكثرة ما مارس من المحاولات و المحاكاة، و دراسة نصوص الأدب العربي القديم دراسة تفهم و تعمق.

و مطولاه في هذا القسم شاهدة بذلك، و أشير إلى اثنتين منها فقط، الأولى بائيته التي يقول في أولها:

إليكم بني أمي أثيب ركائبي ... فيل ليت شعري هل أنا خير آئب

و هو فيها يخاطب أهل"إلغ"مسقط رأسه اثر نفيه إليه، و يسجل فيها ذكيات طفولته و يصف ملاعبه و أنواع اللعب التي كان يمارسها مع لداته من الأطفال، و قد وفق في ذلك إلى حد بعيد.

و الثاني قافيته التي يصف فيها جفنة"العصيدة"و قد قدمت إليه ذات مساء في منزله بالمنفى، وقد استطاع أن يتناول العصيدة بوصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت