المربي في أقصى الشرق ينصح ويرشد بأن الشيخ الذي يبحث عنه ليس إلا عبد السلام مشيش الذي تركه بالمغرب فقفل إليه راجعا وأقبل عليه متبرئا من كل حول وطول.
قال سيدي أبو الحسن الشاذلي (لما دخلت العراق اجتمعت بالشيخ أبي الفتح الواسطي فما رأيت بالعراق مثله، وكان بالعراق شيوخ كثر وكنت أطب القطب فقال لي الشيخ أبو الفتح تطلب القطب بالعراق وهو في بلادك، ارجع إلى بلادك تجده فرجعت إلى بلاد المغرب إلى أن اجتمعت بأستاذي الشيخ الولي العارف الصدّيق القطب الغوث أبي محمد عبد السلام بن مشيش الشريف الحسني) .
قال أبو الحسن: لما قدمت عليه (عبد السلام بن مشيش) وهو ساكن مغارة برباطه في رأس الجبل اغتسلت في عين في أسفل رأس جبل، وخرجت عن علمي وعملي وطلعت عليه فقيرا وإذا به هابط علي فلما رآني قال لي: مرحبا بعلي بن عبد الله بن عبد الجبار وذكر نسبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لي: يا علي طلعت إلينا فقيرا من علمك وعملك وأخذت منا غنى الدنيا والآخرة فأخذني منه الدهش فأقمت عنده أياما إلى ان فتح الله على بصيرتي ورأيت له خرق عادات من كرامات وغيرها.
الإذن بالرحيل إلى افريقية (تونس)