قال عبد السلام بن مشيش وهو يودع تلميذه ومريده وناشر علمه من بعده (يا علي ارتحل إلى افريقية واسكن بها بلدا تسمى شاذلة(قريبا من المرناقية اليوم) فإن الله يسميك الشاذلي وبعد ذلك إلى مدينة تونس ويؤتى عليك بها من قبل السلطنة وبعد ذلك تنتقل إلى بلاد المشرق وترث فيه القطبانية).
وكان لا بد من وصية يوصي بها الشيخ عبد السلام بن مشيش مريده وتلميذه وخليفته من بعده، قال أبو الحسن، قلت يا سيدي أوصني فقال: الله، الله والناس نزه لسانك عن ذكرهم وقلبك عن التمايل من قبلهم وعليك بحفظ الجوارح وأداء الفرائض وقد تمت ولاية الله عليك ولا تذكرهم إلا بواجب حق الله عليك وقد تم ورعك وقل: اللهم ارحمني من ذكرهم ومن العوارض من قبلهم ونجني من شرهم وأغنني بخيرك عن خيرهم وتولني بالخصوصية من بينهم إنك على كل شيء قدير.
كلمات مشرقة
ووصايا عبد السلام بن مشيش مليئة بالحكمة والمعرفة والإشراق وهي كلمات عارف من كبار العارفين، وهي على قلتها مليئة بالمعاني تدل دلالة قطعية أن الرجل انتهت إليه بحق القطبانية العظمى.
نقل عنه تلميذه الوحيد وخليفته من بعده وشيخ المدرسة الشاذلية الإمام أبو الحسن الشاذلي البعض منها سواء كان ذلك في لقائهما غير الطويل