بينما يواصل الذاكرون ذكرهم الجماعي المرتب المنظم إلى مطلع الفجر لينتهي العمل بصلاة الصبح جماعة وبذلك تنتهي الزيارة.
ذلك وصف للعمل الشاذلي في المقام والذي يتكرر على امتداد ليالي الزيارة الأربعة عشر للمقام الشاذلي.
ويشد المقام الزوار من مختلف الفئات والجهات ومن مختلف المستويات فالبعض لا يفوتهم أسبوع والبعض الآخر يأتون في الافتتاح وفي الوسط وليلة الاختتام، والبعض يأتون للفسحة وحب الاطلاع وفرارا من حرارة المدينة حيث أن المقام والمغارة في موضعين مرتفعين يهب عليهما النسيم العليل وكثيرا ما تبدأ الزيارة بفسحة ترويحية لتصبح سنة معتادة حيث تجتذب الروحانية القوية للمقام والمغارة من سبقت لهم من الله الحسنى وأراد الله اجتذابهم إليه واصطفاءهم لتلقي نفحاته الزكية وهؤلاء والحمد لله كثيرون وهم في بعض الأحيان ممن يتصور أنهم بعيدون كل البعد عن هذه الأجواء الروحانية حيث تجد في المقام والمغارة كل الفئات: الفنانين والرياضيين والحرفيين ورجال الأعمال ورجال السياسة وتجد رجال العلم والثقافة وتجد الكبار المسنين وتجد الكهول وتجد الشبان ممن هم في مقتبل العمر وتجد النساء فلهن مكانهن ومنزلتهن المحفوظة والمرعية في المقام والمغارة الشاذلية.
ويشد المقام والمغارة الشاذلية التونسيين المقيمين وأولئك الذين يعملون خارج حدود الوطن كما يشد المقام والمغارة إليهما غير