رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: حِلَقُ الذكر) ، فكان هؤلاء العلماء الأعلام الأسوة لمن حولهم من عامة المسلمين كي ينسجوا على منوالهم متخذين جميعا من سيدي إبراهيم الرياحي المثل والقدوة، وكيف لا وهو العالم الذي شهد له من عاصره وعاشره وكذلك من تتلمذوا عليه واطلعوا على ما خطه قلمه وما تركه من بعده من آثار علمية تدل على رسوخ قدمه في علوم الوسائل والمقاصد التي جد في تحصيلها وتلقيها عن علماء عصره من شيوخ جامع الزيتونة المعمور أولئك الذين اتصل بهم سند هذه الربوع في كل مجالات فروع الثقافة العربية الإسلامية:
في اللغة وعلومها وفي الشريعة بدقائق اختصاصها: من علوم قرآن وسنة وفقه وأصول وتفسير لكتاب الله العزيز وشرح لأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم فكانوا أعلاما لا يشق لهم غبار تعتز بهم الزيتونة وتعتز بهم تونس وأهلها رحمهم الله وأجزل مثوبتهم.
تخرج الشيخ إبراهيم الرياحي على أيدي العلماء الأعلام من أمثال المشائخ: صالح الكواش ومحمد الفاسي وعمر المحجوب وحسن الشريف وإسماعيل التميمي وغيرهم كثير ممن لا يتسع المجال لمجرد ذكرهم وتعدادهم.
وأجاز هؤلاء العلماء الأعلام الشيخ سيدي إبراهيم الرياحي فاخذ مكانه عن جدارة واستحقاق ولم يلبث أن برز وترقى في سلم المعارف والمعالي درجة بعد درجة حتى تسنم أعلى الرتب واجتمع فيه وله ما تفرق لدى