وقام عديد العلماء والفقهاء بشرح هذه الأحزاب بشروح وافية أرجعت فيها المسائل إلى أصولها في العقيدة والشريعة كما استجلى هؤلاء العلماء ما في الأحزاب من آيات الروعة والإبداع وقليل من هذه الشروح الضافية ما رأى النور فطبع والأغلب الأكثر لا يزال في بطون مجاميع المخطوطات بالمكتبات الخاصة والعامة في البلاد التونسية الإسلامية وخارجها.
واليك أيها القارئ الكريم نتفا موجزة ومعبرة من الأحزاب والأدعية الشاذلية لعلها تعطيك فكرة عما سبق أن أشرت إليه.
يقول الإمام الشاذلي في حزب البحر (بسم الله الرحمان الرحيم يا علي يا عظيم يا حليم يا عليم أنت ربي وعلمك حسبي فنعم الرب ربي ونعم الحسب حسبي تنصر من تشاء وأنت العزيز الرحيم نسألك العصمة في الحركات والسكنات والكلمات والإرادات والخطرات من الشكوك والظنون والأوهام الساترة للقلوب من مطالعة الغيوب فقد ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا فثبتنا وانصرنا وسخر لنا هذا البحر كما سخرت البحر لموسى وسخرت النار لإبراهيم وسخرت الجبال والحديد لداود وسخرت الجن والشياطين لسليمان سخر لنا كل بحر هو لك في الأرض والسماء والملك والملكوت وبحر الدنيا وبحر الآخرة وسخر لنا كل شيء يا من بيده ملكوت كل شيء) .