ولولا ان المجال لا يتسع لأوردنا كل هذا الحزب الرائع في سبكه العميق في معانيه المدلل والمتجذر الذي يربط الفروع بالأصول والحوادث بالمحدث والأفعال بالفاعل.
إن أبا الحسن الشاذلي يسأل ربه التسخير والتيسير لكل شيء بإذن الله الذي هو على كل شيء قدير.
وفي حزب آخر من الأحزاب يدعو أبو الحسن ربه فيقول (اللهم انا نسألك الخوف منك والرجاء فيك والمحبة لك والشوق إليك والإنس بك والرضا عنك والطاعة لأمرك على بساط مشاهدتك ناظرين منك إليك وناطقين بك عنك لا إله إلا أنت سبحانك ربنا ظلمنا أنفسنا وقد تبنا إليك قولا وعقدا فتب علينا جودا وعطفا واستعملنا بعمل ترضاه وأصلح لنا في ذريتنا إنا تبنا إليك وإنا من المسلمين) .
إن هذا المقطع يبين لنا مراد أبي الحسن ومبتغاه من ربه ومولاه إنها مقامات يتدرج فيها ويتقدم رويدا رويدا ولكن بخطى ثابتة وعزيمة صادقة وإخلاص لا يخالطه رياء، إن أبا الحسن يتوق إلى الوصول إلى مرتبة الجمع يقول مناجيا مولاه (اللهم جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع بيننا وبين الصدق والنية والإخلاص والإرادة والخشوع والهيبة والحياء والمراقبة والنور واليقين والعلم والمعرفة والعصمة والنشاط والفصاحة والحفظ والقوة والبيان والفتح في القرآن وخصنا منك بالمحبة والاصطفاء