فهرس الكتاب

الصفحة 16893 من 29568

منذ مطلع الثلاثينات انخرط الفقيه المنوني في صفوف شبيبة الحركة الوطنية، وقد تتطور عنده هذا الوعي بعد صدور الظهير البربري في 17 ذي الحجة عام 1348هـ/ 16مايو 1930م، وما نتج عن ذلك من مظاهرات وطنية متوجة بقراءة اللطيف في المساجد المغربية، وتعمق عنده هذا الوعي بعد مشاركته في التظاهرات الكبرى التي شهدتها مدينة مكناس على إثر تحويل مياه وادي بوفكران لصالح المعمرين الفرنسيين، فقد كان حاضرا بقوة قي المظاهرات الشعبية وفي الانتفاضة الشهيرة لحوادث ماء بوفكران عام 1937، وشارك في التظاهرات الشعبية بمكناس للتضامن مع فلسطين في 4 أكتوبر من السنة نفسها. وقد كان الفقيه المنوني حريصا على الحضور في كل الحفلات الحماسية والوقفات الاحتجاجية، فقد كان عضوا نشيطا ضمن صفوف كثلة العمل الوطني منذ عام 1936، وعند انشقاق الكثلة انحاز الفقيه إلى جهة الحركة القومية وإلى حزب الشورى والاستقلال بزعامة محمد بن الحسن الوزاني، فكان الفقيه عضوا فاعلا في المجلس الوطني للحزب وكان محط تقدير وإعجاب من لدى نشطاء الحزب القومي والشورى، حيث كان عضوا متميزا بفرع الحزب بمكناس الذي تولى كتابته في عام 1947م، فساهم في الدعوة الإصلاحية وفي مقدمتها نشر التعليم بما في ذلك تعليم المرأة المغربية وإنشاء المدارس الحرة التي أسسها حزب الشورى كمدرسة الرشاد والمعهد المحمدي وغيرهما. وفي ميدان الجمعيات الوطنية ساهم في تأسيس «جمعية الرابطة المغربية» ، وساهم بفعالية في جميع الاحتفالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت