1950م. وكتاب ركب الحاج المغربي، نشره سنة 1953م، وهما معا من منشورات معهد مولاي الحسن بتطوان في المنطقة الخليفية الواقعة تحت هيمنة الاستعمار الاسباني وقد كانت تعرف نوعا من التسامح مع النخبة الوطنية وانفراج مبكر نسبيا اتجاه منشوراتها منذ السنوات الأولى من الثلاثينات.
لقد شكل الفقيه المنوني في كثير من المناسبات الحلقة الرابطة بين أعضاء الحركة الوطنية وصلة الوصل فيما بين أحزابها، حيث كلف غير ما مرة بنقل رسائل كتابية وشفهية فيما بين زعمائها خصوصا بين محمد بلحسن الوزاني والزعيم علال الفاسي، كما كلف بنقل رسائل الاحتجاج ونشرها في الجرائد الوطنية، وتوج مساره الوطني بتوقيع الوثيقة القومية للمطالبة بالاستقلال الصادرة عن حزب الشورى والاستقلال في 13 يناير 1944م، وساهم إلى جانب علماء مكناس في المظاهرات التي شهدتها المدينة تضامنا مع المعتقلين الموقعين على عريضة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944م، وضمنهم شيخه وأستاذه في الوطنية الفقيه محمد غازي، وقد رحل إلى تونس عام 1949 للمشاركة في مؤتمر الثقافة الإسلامية فاغتنم الفرصة لبسط راهن القضية المغربية للمؤتمرين من العالم الإسلامي، وعندما أقدم الاستعمار الغاشم على نفي رمز الأمة الملك محمد الخامس في 20 غشت عام 1952م، وألزمت العلماء على توقيع عريضة بيعة ابن عرفة الذي لم يكن أحد قد عرفه، ألزمت الفقيه المنوني بالتوقيع على مبايعة السلطان الدعي فانتفض ورفض معلنا جهارا تمسكه بالبيعة التي في عنقه للسلطان الشرعي سيدي محمد ابن يوسف. وتوج ذلك بتوقيع العريضة