فهرس الكتاب

الصفحة 17509 من 29568

وعلى العموم، هل يمكن أن نستنتج من هذه الإجراءات أن:

-المعنى، في الرحلة، لابن بطوطة

-واللفظ لابن جزي؟

يذهب الظن إلى الإثبات، وأن الشاهد النصي، شكلا ومحتوى، يجيب بدون مواربة ومخاتلة عن هذا السؤال. ولتوسيع دائرة الجواب ما علينا إلا أن نقارن بين هذه الإجراءات والفصول المنجزة في هذا المبحث لنتأمل صور العلاقات وترتيبها على الوجه الذي يرتضيه وضع الشاهد على محك الواقع واستيعاب الخيط الرفيع بين القول والفعل، بين التصور والمرجع.

ومع كل ما يبطنه هذا المذهب من شك لا بأس من الاحتفاظ بالألفاظ التقنية الثلاثة:

1 ـ الإملاء:

"ونفذت الإشارة الكريمة بأن يملي ما شهده في رحلته من الأمصار" (61)

2 ـ التقييد:

"وكان الفراغ من تقييدها في ثالث ذي الحجة عام ستة وخمسين وسبع مائة" (62)

3 ـ التلخيص:

"انتهى ما لخصته من تقييد الشيخ أبي عبد الله محمد ابن بطوطة" (63)

ألفاظ تحمل على الفاعلين الثلاثة في صناعة نص الرحلة:

-الإملاء يحمل على السلطان أبي عنان فارس المريني

-التقييد يحمل على الشيخ أبي عبد الله محمد ابن بطوطة

-التلخيص يحمل على محمد بن محمد بن جزي الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت