وكما نعلم، الألفاظ التقنية الثلاثة شائعة التداول في فضاء الكتابة المعيارية والنصوص والوثائق السلطانية. وفي سياق حديثنا تطبعها علاقات التضايف والتراتب والتضمن كما توضح الترسيمة التالية:
م
ق
ص
حيث:
م = إملاء
ق = تقييد
ص = تلخيص
تسمح لنا هذه الترسيمة بالقول إن كل لفظ يفترض نصا بعينه، وإن عدد الألفاظ يساوي عدد النصوص التي تحيل إليها:
-الإملاء النص الأول
-التقييد النص الثاني
-التلخيص النص الثالث
وإذا حكمنا بيان ابن جزي في هذه القضية فإن ما وصل إلينا من النصوص الثلاثة هو النص الثالث (التلخيص) ، مما يجعل السؤال الآتي واردا:
أين نص الرحلة الأصلي والكامل؟
نترك الإجابة عن هذا السؤال للمحققين والمؤرخين في تكون النصوص والثقافات، وننتقل إلى البحث في الصورة الشخصية التي يرسمها ابن جزي لأبي عنان فارس كسلطان.