وقد أغمي عليه، وكاد أن يسقط عن فرسه حتى رشوه بالماء، عندما رأى أن النسوان في الهند يحرقن أنفسهن تعبيرا عن إخلاصهن للزوج .
وقد اقشعر جلده وهو يسمع عن عقوبة المومسات في بلاد البره نكار .
ولا ينسى ابن بطوطة أن يخبرنا بحديث الخمسمائة امرأة هندية ممن كن ينقطعن في كنيسة هندية كبيرة تحتضن ألفا من البراهمة كانت وظيفتهن أن يغنين أمام صنم هناك يحمل اسم دينور ..
كان ينقل هذا ولا يجد -في الحكاية- ما يسيء لرحالة مسلم من قلب المغرب ... إنه نوع من محاولة التعرف على الآخرين دون الشعور بأية عقدة ... ولا مركب ...
ولم يكن عندي من الغريب أن يستنكر ابن بطوطة شدة وحدة تصرفات سلطان بلاده المعبر غياث الدين الذي كان يبطش بسيدات لا تنتمي لدينه ... قائلا بالحرف: إن ذلك أمر شنيع ما علمته لأحد من الملوك المسلمين ... وبسبب ذلك عجل الله هلاكه وحينه .
كان ابن بطوطة يسعى لنقل صورة عن المرأة خارج المحيط المغربي ليطلع هذا المحيط على ما يجري خارج فضائه ... ومن هنا أخبر عن المرأة الجوكية الساحرة (كافتار) التي أكلت قلب صبي لتتمكن من السحر وأخبر عن بعض أهل الصين كانوا لا يجدون غضاضة في بيع بناتهم ..
وقد حكى أنه رأى في إحدى الجزر امرأة بثدي واحد . وقد حزن على المرأة وهو يسمع أن البجاة -وهم مسلمون- لا يورثون البنات !
(ومن تقديره لصنيع السيدات الفضليات حديثه عن زبيدة زوجة هارون الرشيد بانية السدود والمصانع . وأمثالها ونظائرها من أمثال الخاتون