فهرس الكتاب

الصفحة 17572 من 29568

ترابك وكذا أميرة بلخ (أفغانستان) التي رفضت أن ترتدي فستانا وقعت عين أمير عليه بعد أن كانت لبسته أمام زوجها .

كان ابن بطوطة مهتما بذكر الجوانب التي تعبر عن أن المرأة لا تقل أبدا تفكيرا ودرجة عن الرجل في التدبير والتسيير والتعمير والقتال: إن اللبوة تقتل كما يقتل الأسد!! ومن هنا كان حديثه أيضا عن (بغداد خاتون) زوجة السلطان أبي سعيد بها دور التي كانت تفرض نفسها عند اتخاذ القرارات الهامة في الدولة، فكانوا يقولون عن القرار النافذ: (إنه عن أمر السلطان والخواتين) !! كتعبير يدل على استكمال القرار سائر عناصر القوة !

ولم يجد ابن بطوطة، وهو قاضي مالكي المذهب وهو قوي النفوذ والشخصية، لم يجد ما يصرفه عن الإشادة بالملكة خديجة بنت السلطان جلال الدين عمر ابن السلطان صلاح الدين ... بل ويذكر أن اسمها كان يجلجل فوق المنابر بمالديف يوم الجمعة ويقول الخطيب: اللهم انصر أمتك التي اخترتها عن علم على العالمين وجعلتها رحمة لكافة المسلمين ...

وقد تحدث عن المصاهرات السياسية التي تكون -في أصلها- لأغراض آنية ظرفية ... وهو نفسه تزوج السيدة الزاهدة المتهجدة (حور نسب) فقط لأنها أخت الأمير، بل إن زوجاته الأربع في مالديف كن لهدف سياسي .

كان هذا يذكرني في مخطوطة للسيوطي تحمل عنوان: (الآس، فيمن وصل عن طريق الكس) ! وفي المرددات الدبلوماسية عند سفيرنا ابن عثمان المكناسي:

ليس الشفيع الذي ياتيك مؤتزرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت