وقد قدم لنا قاضيا في دمشق خاصا بنوازل النساء مع أزواجهن، وكان يقصد عين مكان النزاع يسير على قدميه إلى حيث النازلة، فكان الأزواج يخافون من سطوته وينصفون زوجاتهم قبل أن يصل القاضي! ولنا في قصة القاضي برهان الدين الموصلي نموذج .
ومن جهة أخرى فإنه لم ينس أن يقدم لنا نموذجا من الأزواج الذين يتظلمون من زوجاتهم المعتمدات على مركز آبائهن أو أقاربهن! أولئك المظلومون أيضا هناك من يستمع إليهم ...
وقد قدم لنا ابن بطوطة خبرا طريفا عن السيدة اليمنية التي تفضل الزوج الغريب عن ابن البلد، وأنهن لا يمتنعن من تزوجه على نحو ما يفعل نساء بلدنا يعني في أنهن يتخوفن من الغرباء .
حكايات عن المرأة التي كانت تصر على تملك أمر نفسها في مالديف بعيدا عن سلطة الوالي. وكأنه يذكرنا بقصة الفتاة المغربية المعروفة تحت اسم العنبكية التي شغل الحديث عنها القضاء المغربي لمدة طويلة من الزمن، لقد رفضت زوجا اقترحه عليها والدها ولكنها ألحت على أن تتزوج ابن الترجمان وحكم القضاء لصالح اختيارها ...
ولقد خصص ابن بطوطة أحاديث طويلة عن السيدات المقاولات، والسيدات المحسنات التي يتهافتن على مشاريع الخير والإحسان ... أحاديث كهذه عن تمكن المرأة من تسيير الأحوال على نحو ما يقوم به الرجل إن لم يفقه في بعض الأحوال ...
كان الرجل حريصا على أن يزودنا بكل ما يرى فيه فائدة للقارئ مما يتصل بالمرأة، ومن هنا قدم لنا معلومات إضافية عن المرأة الآسيوية، حيث نقرأ في الرحلة أن المرأة المسلمة تتميز عن غيرها في الهند مثلا