بأن تترك آذانها غير مثقوبة، بينما السيدات غير المسلمات يثقبن آذانهن. وكان ذلك منه داخلا في احترام التنوع الموجود في القارة الهندية حتى لا يسيء أحد لشعور الآخر ...
وهو يتحدث عن العابدات الزاهدات لا ينسى أن يذكر ما شاهده من مغنيات وراقصات لا يخلو منهن زمان ولا مكان !
ولقد أتحفنا ابن بطوطة، وأتحف بغداد معنا، في أنه استأثر بتقديم نماذج عن الأدب النسوي في العراق عندما ساق قطعة شعرية لسيدة من تلك الديار تقول في بدايتها:
آها على بغدادها وعراقها
وظبائها والسحر في أحداقها
وقد كانت قمة إفادات الرحالة المغربي عن المرأة، وهو في المحيط الهندي، أن يذكر أن جميع السيدات المالديفيات مدينات جميعهن في حياتهن لمغربي يحمل اسم أبي البركات البربري، زار الجزيرة عام 548 = 1153 أي بنحو قرنين قبل ابن بطوطة وصادف الحديث عن قرصان خبيث كان يغشى الجزيرة كل شهر ليستولي، بواسطة الاحتيال والخديعة، على فتاة من جميلات الجزيرة، مثقلة بالحلي وفاخر الثياب، تقدمها له الجزيرة في (معبد بوذي) متصل بالبحر هنيئا مريئا!
صادفت زيارة أبي البركات جمهور الجزيرة يستعد لتقديم ضحية الشهر فسخر من القصة وتطوع بأن يتنكر في زي الفتاة ولبس الحلي وفاخر الثياب وكان شكله الخلقي قابلا لهذا التمثيل ... وراح إلى حيث كانت