فهرس الكتاب

الصفحة 17576 من 29568

الفتيات ترحن! وأصبح الصباح وأبو البركات في عين المكان لم يصله سوء ...

لم يكن بصحبته غير ما كان يستظهره من آيات من القرآن الكريم ... قضى ليلته يتلو القرآن ... واستغرب الناس الذين رفعوا الأمر إلى السلطان الذي طلب إلى أبي البركات أن يبقى في الجزيرة لتكرار التجربة مقابل أن تعتنق البلاد جميعها الإسلام إذا ما نجا من العملية ...

وكان أن بقي أبو البركات ... وكان أن اعتنقت البلاد الإسلام جميعها على ما نقرأه إلى اليوم منقوشا على لوحة من خشب يحتفظ بها المتحف الوطني بمالديف، وقد نقش فيها التاريخ بالكلمات هكذا (سنة ثمان وأربعين وخمسمائة) . هذه اللوحة التي تعتبر بالنسبة للباحثين أعظم وثيقة تعبر عن مصداقية مرويات ابن بطوطة ...

وهو في ذلك العالم نرى أن عيونه ما انفكت مفتوحة على المرأة ليقارن ويفارق بين ذلك العالم والعالم الذي كان يعيشه في المغرب.

ولقد لاحظ أن المرأة لا تتناول طعامها مع الزوج إطلاقا! ولا يعلم الرجل ما تأكله زوجته! وكم من مرة حاول، عبثا، أن يفرض ذكوريته، وترك الأمور على ما هي عليه!!

وعلى نحو هذا لاحظ انتشار زواج المتعة أو الزواج الموقت أو ما يسمونه اليوم في أرض الخليج (زواج المسيار) . إن المرأة في بلاد المغرب لا تعرف عن هذا النوع من الزواج ...

وابن بطوطة هو الذي حكى عن دور المرأة في إلهاب المشاعر بخطبها سواء عندما كان يروي أحداث مكة أو أحداث الجهات الأخرى عندما تكون السيدة قائدة في أرض فارس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت