وابن بطوطة، وهو في بعض بلاد الإسلام بالمشرق يحكي عن تحرر المرأة في نفس الوقت الذي رأى قريبا من هذا في بعض الجهات بالمغرب ...
فوجئ وهو يرى أن المرأة يمكن أن تكون صديقة الرجل دون أن تكون زوجته! وهو يعلق على هذا بعد أن خبر الأمور وزال الشك: إن مصاحبة النساء للرجال عندهم على خير وحسن طريقة ولا تهمة فيها، كلام مثل هذا يجب أن نقرأه في الرحلة عن بلاد إسلامية تقع في الصحراء على ضفاف المحيط الأطلسي ...
مثل هذا لاحظه عند المرأة في بلاد المليبار في الهند أيضا هناك في تلك البلاد لها الأصدقاء الأبرياء.
وقد استوقفتني قطعة شعرية لشارل بودلير Ch.Baudelaire يخاطب فيها صديقة هندية معبرية ...
(رجلاك في رشاقة يديك) إلى آخر القصيدة .
لقد خلق التمايز الجغرافي عند ابن بطوطة نوعا من التمايز في الرؤية للأشياء في الجهات الأخرى، وكان حريصا على أن يشرك قراءه فيما كان يشعر به، وربما كان حريصا أيضا على أن يفهم الآخرين في الجهات النائية أن للمغرب وجهات نظر أخرى حول بعض المستجدات. وهكذا كنت أشعر أن الرجل يأخذ ويعطي في ذات الوقت! يستفيد من الحضارات لفائدة حضارته هو، ويحمل للآخرين الفكرة المقابلة ...
كان يفاجأ أحيانا عندما يرى ذلك (الآخر) يعيش على نمط من الحياة لم يكن يعتاده وهو يعيش إلى جانب والده قاضي الإسلام والمسلمين ...