3 -كان القصد غاية معينة إلى بلاد السودان فانصرف عنها أو على الأصح أُصرِف عنها.
كان قصده من رحلته الأندلسية الجهاد، فانصرف عنه.
4 -ولم يسلم ابن بطوطة من الذين تقوَّلوا عليه حديثا: هناك من قال إنه خرج مغاضبا لذويه، ومنهم من ذكر أنه تأثر بما قيل إنه حديث: (اطلبوا العلم ولو بالصين) ، فشد إليها الرحلة، ومن علماء الهند من حكى لعبد الهادي التازي وقائع غريبة تروى عن ابن بطوطة هناك غير ما نعرفه عنه هنا نحن بنو جلدته.
5 -لم يذكر شيئا ذا بال عن أسرته الصغيرة والكبيرة.
عن الكتابة والمحو وسراب الأصل
أبرز المؤشرات الكتابية على المحو في رحلة ابن بطوطة نلتقطها أولا من خلال إشارة ابن بطوطة نفسه إلى العدوان الذي وقع على مذكراته . فقد ذكر ضياع مقيَّداته. من ذلك إشارته إلى سطو الهنود على ما دونه من مذكرات . وثاني المؤشرات الكتابية على المحو نلتقطه من كون الرحالة قام بوضع تقييد للرحلة أنهاه بتاريخ 3 ذي الحجة عام 756هـ، وقدم التقييد لابن جزي الذي قام بوضع تلخيص لما كان قيده ابن بطوطة وأنهى كَتْب هذا التلخيص في صفر من عام 757هـ. ومعنى هذا استغرقت كتابتها ـ أقول إعادة كتابتها ـ من قبل ابن جزي ثلاثة شهور على أكثر تقدير . وما جعلني أتحدث عن إعادة الكتابة في هذا السياق هو أن ابن جزي الكاتب النحرير الذي أوكل إليه السلطان أبو