فهرس الكتاب

الصفحة 17595 من 29568

المدن، كما هو شأن بعض النصوص السردية الأخرى"، كألف ليلية وليلة، والعنترية، وقصة سيف بن ذي يزن ..."

ذكر عبد الهادي التازي أن ما دفعه إلى مراجعة رحلة ابن بطوطة وتحقيقها هو:"البحث عن مصدر صحة المقولة التي تذكر أن الرحلة الموجودة بين أيدينا إن هي إلا"تلخيص"على حد تعبير ابن جزي نفسه، تلخيص من"تقييد"الرحلة ... وأن هناك أثرا للنص الكامل لذلك التقييد الأصلي".

وقد دعته للبحث حول الموضوع فقرات وردت عند بعض الذين تحدثوا عن ابن بطوطة، نقلوها على أنها من أخباره في الرحلة:

نقل لسان الدين ابن الخطيب عن شيخه أبي البركات البَلَفيقي"أن ابن بطوطة أخبر أنه دخل الكنيسة العظمى بالقسطنطينية، وهي على قدر مدينة مسقفة كلها ..".

ونقل أبو الحسن علي التمكَروتي عن مدينة قابس في رحلته وصفا لها.

ونقل أبو القاسم الزياني ـ نقلا عن البلوي [لا أثر لهذا الكلام في رحلة البلوي] كما يزعم ـ فقرات تتحدث عن حوار تم بين ابن بطوطة والسلطان أبي عنان في أعقاب زيارة الرحالة للسودان: إن أبا عنان عاتب ابن بطوطة عن عدم المثول بين يديه عندما قدم إلى فاس، فقال:"يا مولانا إنما أتيتُ بقصد المثول بين يديك، ولكن لما دخلت المدرسة التي شيدتها ولم أكن وقفت على مثلها فيما شاهدت في المعمور كله، قلت: والله لا بد لي أن أتمم عملي وأبَرَّ في قسمي بالوصول إلى أقاليم السودان حتى أشاهده وأقسم أن ليس في المعمور كله مثلها! فحقق الله ظني، وأبرَّ يميني، هذا موجب تأخيري عن المثول بين يديك". تُرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت