اقتطاع بعض الأراضي عندما كان قاضيا على تامسنا. وأمر المراسلة بهذا الشأن مشهور.
و"إذا استثنينا ما يقول المؤرخون عن توليه منصب القضاء وما خاطب به لسان الدين ابن الخطيب من رسالة بليغة يرجوه فيها اقتناء ضيعات، لا نجد ما يشفي غليل البحث والدرس عند المهتمين بظاهرة ابن بطوطة".
في غياب ترجمة موثقة ومستفيضة لابن بطوطة من قِبله أو من قِبل مجايليه، وجدنا من انبرى لترميم مجادة تغالب المحو بتدخلات المخيال تركيبا واختزالا وتلاقحا. فهذا عبد الله كَنون"يحيلنا على الفترة الزمنية التي تؤطر ترجمته لابن بطوطة، وهو يحول عملية الترجمة إلى فعل تلاقح وإلى عملية تركيب واختزال .. وتركيب حياة رجل من خلال إنجاز قراءة اختزالية في رحلته أساسا وفي بعض المصادر ... قراءة لم تلغ تدخلات عبد الله كنون في مرات عديدة".
ولعل هذه التدخلات التي تملأ الفجوات أو المحو في سيرة ابن بطوطة كثيرا ما ترد على ألسنة الباحثين والمهتمين، كما جاء على لسان محمد بن عبد العزيز الدباغ:"ونحن نرى رغم عدم الإشارة المباشرة إلى ذلك في كتب الطبقات والتراجم، أن ابن بطوطة عاش في أسرة مرموقة داخل مدينة طنجة، وأن والده كان يوليه عناية كبيرة في تعليمه".
وكما نستشعر أنفسنا أمام رحلة لم تكتمل بعد، فكذلك أمر من يتصدى لسيرة ابن بطوطة؛ فهناك جوانب"أخرى لا زالت مغيبة من الترجمة الحقيقية لابن بطوطة، تلك التي لم تكتمل بعد". ولعل ثقوب السيرة هي ما جعل عبد الفتاح كيليطو لا يتردد في طرح أسئلة ستظل عالقة بشخصية ابن بطوطة الأسطورية إلى الأبد:"بعد إملائه لكتابه، انقطعت أخبار ابن"