فهرس الكتاب

الصفحة 17605 من 29568

كما عانت رحلة ابن بطوطة من اعتماد الطبعة الجديدة على الطبعات القديمة، دون الرجوع إلى مخطوطات غير معروفة . ولعل الوقوف على تلك المخطوطات غير المعروفة من رحلة ابن بطوطة، من شأنه أن يوقفنا على مختلف تجليات ومظاهر المحو من جهة، وعلى جينيالوجيا هذا النص المدهش باغتنائه بالمحو، وهذه مفارقة غريبة.

محو النَّسب ومحو لذة الأبوة

تتحول متعة المحو إلى محو المتعة:

"بعض المخطوطات لقبته ببدر الدين ... ، وبعضها نعته بشرف الدين وبشمس الدين، ومن المخطوطات من سمته أحمد أو نعتته بالشريف أو حرفت اسمه إلى بوطوطة". وقد كان يكنى أيضا"بأبي أحمد لوجود ولد له يحمل هذا الاسم".

من مظاهر المحو تصحيح اسم ابن بطوطة نفسه، فقد استدرك الشيخ مرتضى الزبيدي في معجمه: (تاج العروس) على الفيروزابادي صاحب (القاموس) في مادة (بطط) ، ونصَّ على تشديد الطاء المضمومة الأولى. ومن المستغرب أن يقول عنه الشيخ مرتضى:"ابن بطوطة كسفُّودة: مؤرخ الأندلس الشمس أبو عبد الله محمد بن علي اللواتي الطنجي". وواضح أن ابن بطوطة ليس مؤرخ الأندلس، وهو محمد بن عبد الله لا محمد بن علي .

لا نعرف شيئا عن أهله وعن نسبه. خفت صوته باختفاء ولي نعمته السلطان أبي عنان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت