النعوت والصفات الأخرى كالأبوة والقضاء والحج وغيرهما:"كنت عقدتُ بصفاقس على بنت لبعض أمناء تونس فبنيت عليها بطرابلس، ثم خرجتُ من طرابلس أواخر شهر المحرم من عام ستة وعشرين [726هـ موافق 1326م] ومعي أهلي". لكن، سرعان ما يُقطع حبل هذه المعية بالفراق؛ لأن المحو يظل مقترنا بشخصية لا يحكم الطوق عليها سوى غواية السفر التي تفوق كل اللذات، فتصبح لذة الزواج المتكرر تابعة لمتعة المتع: السفر الدائم، كما يحكي هو نفسه:"ووقع بيني وبين صهري مشاجرة أوجبت فراق بنته، وتزوجتُ بنتا لبعض طلبة [تعني الكلمة عندنا معنى الكاتب] دولة المرينيين بفاس وبنيت بها بقصر الزعافية، وأوْلمت وليمة حبست لها الركب وأطعمتهم".
إننا إذن مع محو الطلاق والامتزاج. فمن المعروف أن ابن بطوطة كان مزواجا مطلاقا، وهي علامة محو آخر جعلت نسبه ينقطع. فمن زوجاته الصفاقسية والفاسية، وهما مجرد حلقتين"في السلسلة الطويلة لزوجاته". وفي دمشق تزوج حفيدة المكناسي. ومن أسماء زوجاته الأسيويات"مباركة"و"الحور نسب"،"أما اللاتي لم نعرف عن اسمهن فعددهن كثير وكثير".
ما عرفنا من ذريته هو اسم أحمد الذي تركه حيا بالهند عند الأمير غياث الدين، والذي قال عنه: إنه لم يعرف ما فعل الله به"؛ وابن بطوطة نفسه"استطاع أن يمتزج مع سكان البلاد التي وصلها عن طريق المصاهرات ..."."
وهكذا تتناسل سلسلة الجاريات والزوجات دون انقطاع أنى حلّ وارتحل: