فهرس الكتاب

الصفحة 17611 من 29568

جمال الدين مستأذنا في ذلك فعاد إلي الرسول وقال: لم يعجبه ذلك، وهو يحب أن يزوجك بنته إذا انقضت عدتها، فأبيتُ أنا ذلك وخفتُ من شؤمها لأنه مات تحتها زوجان قبل الدخول". بل وأتته فرص محو العلاقة بأشكال متعددة، وإليك ما حكاه عن تزوجه ربيبة السلطانة بجزيرة المهل:"ودفع الوزير [سليمان] الصداق ... فكانت من خيار النساء، وبلغ حسن معاشرتها أنها كانت إذا تزوجت عليها تطيبني وتبخِّر أثوابي وهي ضاحكة لا يظهر عليها تغيُّر"."

*"وكنت قد تزوجت ربيبته [الوزير عبد الله بن محمد الحضرمي] ... وأحببتها حبا شديدا ... وتزوجتُ أيضا زوجة أخرى بنت وزير معظم عندهم كان جده السلطان داود حفيد السلطان أحمد شنورازة، ثم تزوجتُ زوجة كانت تحت السلطان شهاب الدين ... وكانت الرابعة وهي ربيبة الوزير عبد الله تسكن في دارها. وهي أحبهن إلي". ويأتي الفراق فراق المهنة (القضاء) وفراق الزوجة والنسل كلما ناداه داعي السفر:"لما عزمت على السفر طلقتُ إحدى الزوجات وكانت إحداهن حاملا فجعلت لها أجلا تسعة أشهر إن عدت فيها، وإلا فأمرها بيدها، وحملت معي زوجتي التي كانت امرأة السلطان شهاب الدين لأسلمها لأبيها بجزيرة مُلوك، وزوجتي الأولى التي بنتها أخت السلطانة". وسرعان ما يتخلص من الزوجات بداعِ أو بغير داع ليحافظ على جارية عابرة في سرير عابر:"ثم سافرتُ ووصلت إلى جزيرة الوزير علي، فأصابت زوجتي أوجاع عظيمة وأحببتْ الرجوع، فطلقتها وتركتها هناك، وكتبت للوزير بذلك لأنها أم زوجة ولده، وطلقت التي كنت ضربت لها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت