وأما قضاؤه بالهند ومصاهرته لسلطانه فقد أبطلوه بالكلية، وقالوا هذا غير ممكن، فبسبب ذلك لم أنقل من خبرها شيئا"."
وقال معقبا على تنويه ابن بطوطة بالمدرسة البوعنانية ونفيه وجود مثيل لها فيما شاهده في المعمور:"وهذا من التغالي في الكذب".
وذُكِر أنه كان من عادة السلطان محمد بن عبد الله (ت1204هـ) أن تسرد عليه في مجلسه رحلة ابن بطوطة إلى أن تلا السارد يوما ما حكاه الرحالة عن ابن تيمية في القول بالاستواء والنزول، فقال السلطان للسارد:"اطْوِ ذلك الكتاب وبِعه في السوق وكُلْ ثمنه لحما، هذا رجل كذاب من أهل التجسيم كمن نقل عنه، فو الله لو حضر بين يدي لأضربن عنقه، فقد تحقق ما وَسَمه به أهل الأندلس من الكذب".
أما الباحث الصيني تشو وي ليه، فيذهب مذهبا آخر بخصوص الشِّق المتعلق برحلة ابن بطوطة إلى الصين، وفيه غير قليل من الإنصاف، وكثير من المحو لغلوّ المشنعين على الرحالة:"يكاد المؤرخون الصينيون يجمعون على مصداقية المعلومات ودقة الصفات والأوصاف التي جاءت على لسان الرحالة العربي الشهير ابن بطوطة في رحلته إلى الصين".
ومهما يكن فقد حظيت الرحلة بغير ما تقريظ، نكتفي منه بهذا النموذج:
حيث أبصرتَ رحلة لإمامٍ
فهي ذيل لرحلة ابن بطوطة
إنما الكون دارةُ، وهي قطب
بجميع الجهات منه منوطة