فهرس الكتاب

الصفحة 17617 من 29568

وقد أكّد هذا المحو البحّاثة المغربي بنسالم حميش، بعبارة صريحة"لا يُعرف بعدُ بالتدقيق مكان قبره وشاهدته، هل بطنجة قرب سوق أحرضان، أم بتامسنة حيث قضى آخر أيام قاضيا بتعيين من أبي عنان ووحيدا من دون أهل ولا أولاد".

تُرانا هنا نكتفي بما عزّى به جلال الدين الرومي نفسه:"حينما نموت لا تبحثوا عن قبورنا في التراب، ولكن ابحثوا عنا في قلوب الناس!!"، أضيف: كل الناس، لأن ابن بطوطة أصبح بهذا المحو الأسطوري إرثا عالميا بعالمية ضاقت عن حدِّها حدود الزمان والمكان.

محو الكفاية التأهيلية

هل كان ابن بطوطة يُعدُّ في العلماء وهو الذي اختاره السلطان أبو عنان ليكون ضمن حاشيته من الأعلام؟

على الرغم من أنه كان من ضمن حاشية السلطان أبي عنان العلمية. ومع ذلك، فلم يُجر أحد ذكره بين رجال العلم ولا ورد له ذكر في كتب الفهارس والتراجم عموما .

إن الرجل لم يكن من المتلهفين على لقاء الرجال والجلوس إليهم والأخذ عنهم، ولم يكن من المعتنين بالرواية"ونتج عن ذلك أن ابن بطوطة لم يصِر معدودا في زمنه وبين معاصريه من العلماء الأفذاذ".

وحسب دارس معاصر، يبدو أن درجة معرفة ابن بطوطة كانت متوسطة . وهذا ما أكده ابن الخطيب في (الإحاطة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت