كان مصير الجزولي المضايقة في كل المدن والقرى التي زارها ولنفس الأسباب، وبالمقابل ازداد مريدوه وأنصاره بعد انتشار خطر الاحتلال الأجنبي للشواطئ المغربية، ويئس الناس من قدرة الدولة الحاكمة الضعيفة على مواجهة الأحداث.
ففي ماسة بسوس تم إجبار الجزولي بعد فترة قصيرة من حلوله بها، على الخروج، فنزل بـ"أفوغال"من بلاد الشياظمة، وتمكن روبير مونتاني وبيير دوسنيفال من التعرف إلى القرية التي نزل فيها الشيخ، وصارت تعرف باسم"أحد دْرا" ( Berberes et le Makhzen Les) . وفيها اتجه نحو التعليم وتربية المريدين. وقضى زهاء سبع سنوات متقلا بينها وبين تازروت، فكثر أتباعه وتلامذته بهما، وسمَّه حاكمها بعدما تضايق منهم.
وقع الاختلاف حول تاريخ مقتله؛ إذ جعلوه بين تسع وستين وثمانمائة، وخمس وسبعين وثمانمائة للهجرة. ويرجح الشيخ زروق سنة سبعين وثمانمائة، لأن الفقيه أبا عبد الله محمد بن قاسم القوري تلقى سؤالًا في شأن عمر المغيطي الذي قام بعد مقتل الجزولي طالبًا بثأره، وبما أن القوري قد توفي سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة (فهرس ابن غازي، ص: 75) ، فإن الشيخ يكون قد توفي قبل هذا التاريخ بالطبع (ممتع الأسماع، ص: 11، 12) .