فكرية وعقدية، ومذاهب صوفية وفلسفية عملت الحياة السياسية المضطربة على نموها وشيوعها بين الأفراد والجماعات.
4 -رحلة أبي سالم العياشي ... رجال وشخصيات
تميز القرن الحادي عشر للهجرة، في وجهه الثقافي والعلمي، بظهور حركة فكرية نشيطة، خاصة في الحجاز الذي شكل نقطة استقطاب للعلماء والفقهاء والمتصوفة من مختلف ربوع العالم العربي الإسلامي، ورغم هذا فإن الباحث في التاريخ الأدبي خلال القرن المذكور يجد أن صفحات مشرقة من النتاج الأدبي قد تم تجاوزها ونسيانها خلال مرحلة مديدة تعدت هذا القرن لتشمل قرونا أخرى بحيث لا يكاد التاريخ الأدبي في هذه المراحل التاريخية يذكر إلا في ارتباط بمصر والشام وبعض المراكز الأخرى هنا وهناك، علما بأن هذا مجانب تماما للحقيقة ومخالف للواقع الذي لا زالت المصادر التي أرخت للمرحلة تمدنا ببعض حقائقه التي تحتاج لمزيد من الجهد والعمل، دراسة وإخراجا وكشفا، لإنصاف مرحلة غنية بعطائها العلمي والفكري من تاريخ الأدب العربي، سيما في الحجاز الذي كان على الدوام منطلقا وموئلا للأدب والأدباء، ومهوى للأفئدة والعقول التي بقدر ما أعطت وتلاقحت بقدر ما أخذت واستفادت قبل أن تعود إلى بلدانها محملة بأغلى زاد وأشرف بضاعة.
4 -1 مجاورة العلماء والفقهاء في الحرمين الشريفين؛ الجامعات المفتوحة