فهرس الكتاب

الصفحة 17691 من 29568

وإيضاحا لجليل قدرهم، واستجلابا للدعاء لهم، رحمهم الله تعالى أجمعين آمين" (27) ."

والواقع فإنه يصعب، بل يستحيل التعرض في هذا المقام لكل من ترجم له العياشي في رحلته من العلماء والفقهاء والمتصوفة الذين يعدون بالعشرات، ويتوزعون بين المشهور والمغمور، والمشرقي والمغربي، والأديب والمتصوف، والعالم والمتعالم. ويكفي أن نذكر من كل هؤلاء محمد بن عبد الرحمن الديْبَع اليمني الزبيدي، يقول العياشي:"أول من قرأت عليه بالمدينة وأخذت عنه، بقية السلف الصالح وقدوة كل غاد في اكتساب الحمد ورائح، أستاذ المقرئين وإمام المحدثين، الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن الديْبَع اليمني الزبيدي (28) ، زاده الله عزا وشرفا، وأسكنه من منازل التقرب غرفا، هو من قدماء مشايخي" (29) . ومن مشايخ العياشي كذلك الشيخ عبد الجواد الطريني وإبراهيم الميموني، يقول العياشي فيهما:"وممن لقيته من مشايخنا في ذلك اليوم الشيخ عبد الجواد الطريني (30) ، ووجدناه قد أسن، وهو مع ذلك ملازم لباب خلوته في الجامع كما هو شأنه رضي الله عنه. ولقيت أيضا ذلك اليوم شيخنا الهمام علم الأعلام، وشيخ مشايخ الإسلام، أبا إسحاق إبراهيم الميموني (31) ، وقد أثر الهرم فيما عدا عقله، وأخذت السن من قواه ما ظهر أثره في قوله وفعله، ومع ذلك قد متع بسمعه وبصره وبنضارة الوجه على كبره" (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت