وذلك في المجالات المتباينة سياسيا واقتصاديا وجغرافيا وتاريخيا وقوميا ودينيا وفلوكلوريا وكذلك لأن هذا المؤلف مؤلف ثمين ذو قيم عليا وعلى جانب من الأهمية البالغة وهي كانت شباك لمعرفة الإمبراطورية العربية وبلدان أوروبا ووقائع الدنيا بصورة عامة وبصورة خاصة وقائع الصين. لذا فإنه يقتبس على الطول من قبل العلماء والخبراء في العالم كمصدر ذي الثقة.
حسب إحصاء د. عبد الهادي التازي خبير الخبراء الدولي في دراسة ابن بطوطة وعضو أكاديمية المملكة المغربية ورئيس نادي ابن بطوطة للتنمية وحوار الثقافات فإن عدد المخطوطات لرحلة ابن بطوطة في العالم لا يقل عن 31 مخطوطة حيث يكون معظمها مخطوطة خطية.
أما بالنسبة لموضوع الترجمة، فإنني لن أنوي مزيدا من البحث فيه. أود تعريف بعضهم في مختلف المراحل فقط. فمثلا ( P.Jose de Santo-Antonio Moura) بادر ترجمته إلى اللغة البرتغالية ونشره في 1840م. ثم في القرن التاسع عشر وبالضبط في الفترة ما بين 1853 و1899، فإن ( SANGUINETTI) و ( DEFREMY) أتما ترجمته إلى اللغة الفرنسية ونشره باللغتين العربية والفرنسية وعلى أربعة مجلدات في فرنسا. حيث هذه المجلدات الأربع المفرنسة هي أولى من نوعها نشرت في العالم فمساهمتهما في نشر وراثة المغرب لا تنسى أبدا. وفي 1881م بعض أجزاء الرحلة ترجم إلى اللغة اللاتينية. وقام الأستاذ تشانغ تسينغلانغ بترجمة الجزء المتعلق بالرحلة من الهند إلى الصين إلى اللغة الصينية عام 1924م. ولخص المستشرق البريطاني هذه الرحلة وأعاد صياغتها بالإنجليزية ونشرها عام 1929م. وأتم د. كيب ترجمة هذه الرحلة بصورة كاملة باللغة