فهرس الكتاب

الصفحة 17771 من 29568

"وكان رزق النظر فيها والمشيخة واسعا لمن يتولاه ( ... ) فولاني السلطان مكانه -أي (مكان ناظرها شرف الدين عثمان الأشقر) - توسعة علي، وإحسانًا إلي، وأقمت على ذلك إلى أن وقعت فتنة الناصري"

فمعنى قول القلقشندي في تولية المدارس مضمر هنا، والخانقاه من المؤسسات التي اعتنت الدولة التركية بمصر والشام بتشييدها:

"لإقامة رسوم الفقراء في التخلق بآداب ا لصوفية السنية في مطارحة الأذكار ونوافل الصلوات"

وهي المحتويات التعريفية التي سبق لابن بطوطة أن توسع فيها في رحلته وأطر بها حد الخوانق قائلا:

"وأما الزوايا فكثيرة وهم يسمونها الخوانق، واحدتها خانقاه والأمراء في مصر يتنافسون في بناء الزوايا، وكل زاوية بمصر معينة لطائفة من الفقراء وأكثرهم الأعاجم، وهم أهل أدب ومعرفة بطريقة التصوف، ولكل زاوية شيخ وحارس، وترتيب أمورهم عجيب".

ثم يذكر بعض عوائدهم في الطعام والصلاة وما إليهما بخلاف ابن خلدون الذي يشح نصه عن تقديم أي معلومات ومعطيات إضافية عن هذه المؤسسات سواء كانت خوانق أم مدارس، بل إن هذا"الترتيب العجيب"الذي يشير إليه ابن بطوطة لا نجد له صدى عند ابن خلدون وإن كان مؤهلا أكثر من غيره لذلك بحكم عمله وتجربته داخلها بالرغم من تشديده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت