فهرس الكتاب

الصفحة 17826 من 29568

وبين الرعية من جهة أخرى، من هذه التصرفات الإدارية المرتبطة بالجباية في المقام الأول.

السلطان يدق عملة حفيظية ستبلغ الأزمة ذروتها في العهد الحفيظي مع العصيان القبلي سنة 1911، حيث كثفت القبائل التي ساءت علاقتها بالمخزن من اجتماعاتها، وخاصة القبائل المجاورة لفاس ومكناس، ولعل أهم اجتماع هو ذلك الذي انعقد في 22 فبراير 1911، بقرية أكوراي، وقد ضم وفودا من بني مطير وجروان وأزمور وبني مجيد وزعير، وقبائل أخرى من الغرب مثل الشراردة وبني حسن وبعض الشرفاء.

وحسب الدكتور علال الخديمي، فقد اتفقت هذه القبائل على مواجهة المخزن، وبعثت وفدا إلى قائد قبيلة زيان وأعيانها لمواجهة التهديدات الفرنسية:"وأهم ما اتفق عليه المجتمعون في ما يتعلق بالمخزن، هو قتل الكلاوي واختطاف السلطان، خلال احتفالات المولد النبوي" (مارس 1911) (نفس المصدر:467)

ولم يكن تمرد القبائل والزحف نحو فاس وانتفاض القبائل ضد عجز سلطان الجهاد عن مواجهة الأطماع الإستعمارية حول المغرب، إلا بدايات نهاية العهد الحفيظي، لاسيما بعد أن بلغت تعسفات جيش الإحتلال حد منع الجنرال ديت الرباطيين من الدفن في مقبرة لعلو، وتشييد براريك للجند على جثث المدفونين فيها، وكذا منع النساء من التصبين، بلغ الأمر حد اقتحام ضباط الاحتلال لحرم السلطان وإحصاء من فيه سواء في مكناس أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت