فهرس الكتاب

الصفحة 17827 من 29568

في فاس: (الحركة الحفيظية ص 516)

لا يخلو مسار السلطان مولاي حفيظ من دروس مليئة بالعبر. السلطان الذي بدت أفكاره ثورية وإصلاحية ومناهضة للاستعمار، انتهى به المطاف إلى وضع السلاح والتوقيع على الحماية الفرنسية باتفاق مع باقي الدول الإستعمارية (السلطة الدولية في طنجة، ثم السلطة الفرنسية في معظم تراب المغرب) ، وهكذا أقبر ما أعتبر حينئذ أول دستور وحكم ديمقراطي ف المغرب.

تراجعت فرنسا عن الكثير من المطالب التي كانت موضوع لائحة تقدم بها مولاي حفيظ، بناء على مفاوضات عسيرة، وهي اللائحة التي ننشر نصها أسفله، لكن الدولة الفرنسية ضمنت للسلطان مولاي حفيظ بعد مفاوضات طويلة وعسيرة وضعية لائقة بشخصه، حيث وضعت تحت تصرفه 500 ألف فرنك، وهذا المقدار المالي الذي اعتبره البعض في حينه بمثابة الشيك الذي دفع لسلطان الجهاد مقابل توقيعه لعقد الحماية، الشيء الذي نفاه المدافعون عنه حينما وضحوا أن المبلغ يدخل ضمن تنفيذ ما اتفق عليه من"إعطاء تسهيلات للسلطان لأداء ما تحمله جنابه بالخصوص من صوائر المحلات السعيدة أثناء الثورة .." (الحركة الحفيظية ص 539) .

وفي نفس الان فوتت له الدولة الفرنسية بعض الأملاك في مراكش (المامونية، أوغاطيم، وفي فاس عين الشيخ، تغات) ، بالإضافة إلى مجموعة من الشروط التي أًر على ان تدون في عقد مكتوب، وتضمن مستقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت