فهرس الكتاب

الصفحة 17841 من 29568

السلطان أن يحصل على الشيك الفرنسي الموقع، وأن يحصل ليوطي بالمقابل على وثيقة الحماية الموقعة التي ضمنت للسلطان التنازل عن العرش، وللحظة كان كل واحد منهما يمسك بطرف من الوثيقتين المتبادلتين بينهما، أكثر من هنيهة، أزيد من ثانية ساد خلالها الصمت، وطغت عليهما الريبة والشك.

كلاهما كان يرتاب محتفظا بطرف الوثيقة التي تعود إليه، خشية ألا يواصل الطرف الاخر عملية تبادل الوثيقتين.

إنه الوصف الذي قد لا يخلو من ذاتية واستعلاء كولونيالي، والذي سينقله الكااتب والصحافي المتخصص في المغرب شارل أندري جيليان في كتابه"المغرب في مواجهة الإمبريالية"اعتمادا على رسالة ليوطي المؤرخة في 13 غشت 1912.

(جوليان:1956 - 1415 الطبعة 1978 الصفحة 89) .

كتب الكثير عن شخصية السلطان، لكن تظل أكثر الروايات مدعاة للإثارة، تلك التي وجد فيها نفسه مجبرا، كما يفسر في كتابه"داء العطب قديم"، على توقيع وثيقة البيعة.

فأقصى لحظات الغضب التي عاشها السلطان مولاي حفيظ، تلك التي سينتقل فيها من سلطان للجهاد إلى موقع على عقد البيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت