لاريب أن أي مؤلف إلا له حكاية كانت وراء تأليفه إما إعجابا بالموضوع أو سعيا إلى دحض رأي ما.
وفي قراءتنا الأولى في مقدمة كتاب"زهر الأكم"نجد أن أبا علي اليوسي قد ذكر دواعي تأليفه لكتابه، يمكن إجمالها فيما يلي:
1)تشوق أبي علي اليوسي لفن الأمثال ومأثره، حيث يقول:"وكانت نفس تشوقني إلى هذا الفن ومأثره ..." [22] .
2)رغبة الحسن اليوسي الجامحة الوقوف على مؤلَف في فن الأمثال، حيث كان الرجل يشتاق أن يرى موضوعا أو يصادف كتابا في فن الأمثال. يقول:"فكنت أشتاق أن أرى في هذا موضوعا وأصادف كتابا مجموعا مما عُني به الأقدمون، وأفتفي أثرهم فيه المتأخرون" [23] . إلا أن هذا لم يتحقق للرجل، فما كان منه إلا أن طفق يجول في عرضات كتب الأدب، وكل ما له صلة بكلام العرب حتى التقط من ثمين جوهرها واقتطف من ينبوع جوهرها.
3)تدوين اليوسي لما علق بخاطره خشية النسيان مع تطاول الزمان.