وغير خاف أن قبيلة ادا و كنسوس تعتبر منذ القديم كغيرها من قبائل جزولة مهجرا لآل بيت رسول الله سواء من الشرفاء الأدارسة أو آل عبد الله ابن جعفر. وقد خص العلامة أحمد الناصري الموضوع بما يلزم من البحث و الاستقصاء في كتابه طلعة المشتري في النسب الجعفري بالمغرب و تتبع تنقل الأسرة الجعفرية منذ خروجها من جزيرة العرب في القرن الخامس الهجري و استقرارها بصعيد مصر ثم زحفها مع قبائل بني هلال و بني معقل نحو شمال افرفيا إلى أن استقر بها المقام في أيام الدولة الوطاسية بالمنطقة السوسية لما يعرف عن سكانها من حبهم الكبير في آل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم.
ولم يفت أكنسوس البحث في القضية قبل الناصري. قال رحمه الله: إن أكثر الناس لسيما من يدعي الورع يزهد في الانتساب إلى من لم يتحقق له عنده الاتصال به ... و ذلك جهالة محضة و مخاطرة في الدين. قال الشيخ الكامل المكمل برزخ الشريعة و الحقيقة سيدي أحمد زروق: من وجد بيد آبائه نسبا فليتمسك به للتبرك و إن لم يقف على صحته للحديث (تبرئ من نسب و إن دق كفر) و هو حديث صحيح رواه الإمام أحمد و الدارمي بألفاظ متقاربة.
و كنت أنا وقع لي ذلك، وجدت آبائي ينتسبون إلى سيدنا جعفر بن أبي طالب فحصلت لي ريبة في ذلك. فبحثت عن تحقيق تلك النسبة لأسلافنا كل البحث فلم أقف لذلك على ما يعتمد عليه (لطول المدة) إلا أن الشيخ ابن