ناصر كان ينسب لهم ذلك لما صاهرهم على بنته. و لم أتحقق أيضا قول الشيخ بناصر رضي الله عنه، فتركت ذلك الانتساب. فلما وقفت على الحديث الذي نقله الشيخ زروق رجعت إلى تلك النسبة رجاء بركتها و خوفا من الوقوع في ذلك الخطر.
وقد نشر في بداية القرن العشرين أحد كبار المستشرقين الفرنسيين بالمغرب و هو الكولونيل جوستينار كناشا يرجع عهده إلى زمن السلطان أحمد المنصور السعدي يتضمن إحصاء القبائل السوسية الأمازيغية و العربية و كذلك الأسر الشريفة المنتشرة في بلاد سملالة منذ أقدم العصور و ذكر من بينها ادا و كنسوس، و أن هذه القبيلة جعفرية معفاة من الضرائب و الكلف منذ العصر المريني نظرا لانتسابها إلى بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم.
و لم تمض سنوات قلائل على ولادة أكنسوس حتى توفي أبوه فبقي مع أمه فريدا لا أخوة له. حاول أهله صرفه في مصالحهم الدنيوية من حرث و رعي وغير ذلك مما يتنافى مع ميوله و طموحه إذ كانت نفسه تواقة إلى القراءة و المعارف إقتداء بسلفه. فكان ذلك من أكبر البواعث التي دعته إلى الفرار من مسقط رأسه و اللجوء إلى الزاوية الناصرية بتمجروت التي كانت تعتبر من أهم مراكز الإشعاع الفكري في ذلك العهد حيث تلقى مبادىء العلوم.