فاعتنى به أهل والده أيما اهتمام و اعتكف على حفظ القرآن و أمهات المتون فتمكن من العربية و الفقه والتاريخ و التعديل إلى جانب تمرسه بالشعر وكان لا يزال شابا يافعا في مقتبل العمر لا يتعدى سنه السابعة عشرة.
غادر أكنسوس أم الزوايا سنة1229 متوجها نحو مدينة فاس طالبا لمزيد من العلم فاستقبله بها رجل من فطاحل العلماء الشيخ المحدث سيدي محمد بن عبد السلام الناصري المتوفى سنة1239. و هو عمدته في المعقول و المنقول. كما أخذ عنه الطريقة الناصرية، طريقة أسلافه. و جرى بينهما أحاديث سيكون لها أثر فعال على مستقبل الشاب
كما تتلمذ أكنسوس على خيرة علماء عصره نذكر منهم سيدي حمدون بلحاج (1232) و محمد بن عمرو الزروالي (1230) و محمد بنمنصور (1232) و عبد السلام الأزمي (1241) و أحمد بن التاودي بنسودة (1235) و عبد القادر الكوهن (1254) وغيرهم كثير نستنتج من تواريخ وفياتهم أنه أدركهم في آخر حياتهم فاغتنم معرفتهم واجتنى بركة علومهم. وبقي يلهج بفضلهم ويثني عليهم في كل ناد. قال في بعض اجازاته معرفا ببعضهم تعريفا مقتضبا"عسى الله أن يمن باتساع المجال فنبسط في ذلك المقال في وضع آخر بالاستقبال".
ولم تمض سنين قليلة حتى أفاء الله عليه بحضور المجالس العلمية التي كان يقيمها السلطان مولاي سليمان تثار فيها كل أنواع المواضيع المعرفية من