فهرس الكتاب

الصفحة 17881 من 29568

لما بويع مولاي عبد الرحمن بن هشام بوصية من عمه عرض على أكنسوس الاستمرار في الوظيفة الوزارية فامتنع ورفض وفضل الإقامة بفاس في كنف خلفاء الشيخ التجاني رضي الله عنهم جميعا. بعد اخذ الإذن و دخل في حضن سيدي محمد الغالي بوطالب و مولاي محمد بنصر رحمهما الله و رضي عنهما و ذلك سنة 1238. فهذا الاختيار أمر يصعب فهمه على من لم يَِرد من بحر تاج العارفين أبو العباس التجاني رضي الله عنه.

و هنا أود الوقوف عند حدث رئيس فاصل في حياة الفقيه. قال في مقدمة الجواب المسكت مجيبا من سأله عن اتصاله بالطريقة التجانية(قد كنت أسمع بعض أشياخي الصالحين-قاصدا العلامة محمد بن عمرو الزروالي- الذين أقرأ عليهم يقول المرة بعد المرة إذا عنت عويصة من أقوال المفسرين أو المحدثين قال الشيخ العارف بالله تعالى سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه، و يبالغ في تعظيم ذكره.

فسألت الناس عن هذا الذي يعظمه الشيخ هذا التعظيم كلما ذكره فقيل لي: ولي كبير الشأن متبحر في العلوم و لا يسأل عن شيء من العلوم إلا أجاب بصريح الحق و الصواب بلا روية و لا مراجعة كتاب فيكتب السائل جوابه من إملائه و حفظه كأنه يسرده من أصل صحيح. فكنت أتعجب من ذلك و علمت أن لله تعالى أولياء. فزرع الله في قلبي محبة الصالحين).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت