الحسين الأفراني و القاضي بوبكر بوشنتوف و سيدي المدني بلحسني. أما من علماء مراكش فنذكر السيد سعيد اجيمي و السيد مّان بوستة وغيرهم كثير
والآن أود أن أتحدث باختصار عن أكنسوس الصوفي نظرا لاعتناء الأخ كنون بالموضوع فأقول بأن سبب قدوم المترجَم لمراكش هو قيامه بأعباء التربية الأحمدية التجانية، وما سوى ذلك فهو عارض و ثانوي لأن شيوخه رحمهم الله سيدي الغالي و مولاي محمد بنصر و الحاج عبد الوهاب و مولاي الطيب السفياني توسموا فيه القدرة على نشر المدد الأحمدي في هذه الربوع التي هي في حد ذاتها مدرسة صوفية قصدها كبار العارفين منذ نشأتها. ثم صارت منذ القرن العاشر معقلا للتربية الشاذلية و مزارة لأيمتهم في الغرب الإسلامي. فوجب على من أتى بأمر جديد أن يكون فحلا قادرا على تبليغ رسالته بالحجة و البرهان دون السقوط في الجدل العقيم و الترهات المتلفة للأعمار بدون فائدة.
فكان الله في عونه و همة الشيخ التجاني رضي الله عنه معه حتى استطاع أن يقيم الوظيفة اليومية في أكبر مساجد المدينة في الوقت الذي يتلى فيه الحزب الراتب بمكان يدعى قبة مولاي سليمان. و استمر على هذا الحال إلى أن بنيت الزاوية و أخذ أهل المدينة يقبلون عليه. فاستهواهم حاله و علمه وتُأدته و صبره. كما سمع بالطريقة الجديدة أهل سوس و الصحراء فقدموا عنده و أذن لهم في الطريقة. فانتشرت بفضل الله أيما انتشار على يد مقدمين أفداد و وعلماء أوتاد كالحاج سعيد الدراركي و